هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٧٣تعيش الجزائر؟» فسدد به للاستعمار ونظمه ومظالمه ضربات فتاكة، وأظهر حقائق لم يكن يعرفها الناس، وكانت آراؤه وأفكاره - سواء في كتابه أو في مشروعه تتلخص فى الكلمة الآتية: إذا لم تنصف الجزائريين، ونسرع بادخالهم ضمن العائلة الفرنسية، متساوين في الحقوق والواجبات، فانهم سيندفعون فى الميدان الاستقلالي التحريرى، وعندئذ تخسر فرنسا
أرض الجزائر نهائيا.
المؤتمر الاسلامى:
أما الفكرة الثانية، فكانت تنادى بجمع مؤتمر اسلامي جزائري عام يضم قادة الرأى فى القطر الجزائرى، لتقرير خطة موحدة جزائرية، تجمع فيها الأمة على رأى.
وتولى كبر الدعوة لدكتور ابن جلول، على أن يشمل المؤتمر: النواب،
"
ورجال الفكر، وجماعة من العلماء، باسمهم الخاص ولا باسم جمعية العلماء واجتمع المؤتمر يوم 7 يونية سنة ??37، ولاحظ الناس أن رجال حزب الشعب الجزائرى الجديد، أو رجال نجم شمال أفريقيا القديم، لم يحضروا ذلك المؤتمر، لأن دعوتهم الاستقلالية الانفصالية، كانت تتنافى " مع المبادئ التي نادى بها فيوليت وبلوم، والتى ظهر أن المؤتمر قد انعقد على مقتضاها. أما العلماء الذين شاركوا، فقد أعلنوا أن مشاركتهم كانت للدفاع عن الكيان العربي الإسلامى، وادماج المطالب الدينية (فصل الدين عن