هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فرعاة الغنم بالصحراء، يصعدون بماشيتهم إلى هذه النجود أثناء.

الربيع ويمضون بها جزءاً من الصيف والخريف، يغذون قطعان الماشية بالأعشاب الخضراء ربيعاً، فإذا ما جفت تلك الأعشاب أصبحت تدعى. الهيشر» وصلحت لغذاء الماشية صيفاً. وبما أن الاستعمار لم يمتلك هذه الأرض، فهو لم يحدث بها أى اصلاح، ولم يفكر في إيجاد وسائل لجمع الماء بها وادخاره لزمن الصيف ليكون مصدر حياة للرعاة العرب وسكان الجنوب. فالماشية الجزائرية، وهى أهم مصادر الثروة عند العرب، تصاب في غالب الأحيان بكوارث فادحة من جراء العطش، تذهب ضحيتها ملايين. الأغنام، وويل لأمة لا تحكمها الفئة الصالحة من بنيها، وليست إدارتها

في يد ذويها.

الصحراء:

الجبال الشاهقة التى يجدها المرء فاصلة بين النجود والصحراء، وهى من الشرق إلى الغرب: جبال النمامشة، وأوراس، موطن الأبطال ومنبت الصناديد من أقدم العصور، ثم جبال أولاد نائل، وجبال الجلفة، وجبال

عمور، وجبال القصور. ومن هذه الجبال ما هو مأهول مسكون، كجبال أوراس التي تعتبر

روضة من رياض الدنيا، وجبال أولاد نائل وعمور، من أقحاح العرب،

سلائل بني هلال، ومنها ما هو خلو تقريباً من السكان، كجبال القصور

..