هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

بلغ مرحلة مرضية، لحل المشاكل الصغرى، التى من بينها مشكلة بلادنا،: وذلك بفضل المساعدة السياسية التي يبذلها لنا أخواننا العرب والمسلمون، و حوادث تونس ومراكش، لها مغزاها فى هذا الصدد، وهى تسجل جانباً عظيما من جوانب قضية تحرير شمال أفريقيا، ولنسجل في هذا الصدد، أننا كنا منذ زمن طويل، حريصين على وحدة العمل، الذي لم

يتحقق مع

الأسف بين أقطارنا الثلاثة

ساعة الخطر

أما اليوم فإن كلا من تونس ومراكش قد دخلنا في هذه الطريق، وبقينا نحن وراءهما نتحمل عواقب من فاتهم الركب، وهكذا فإن حركتنا الوطنية، التى مرت عليها سنوات من الجمود، والتوجيه المنحرف، وفقدان المساندة الشعبية الضرورية، قد أخذت تدخل شيئا فشيئا، في الحالة التي يغتبط بها الاستعمار أعمق الاغتباط، حتى أصبح يعتبر أنه تحصل على أكبر انتصار، على قيادة الحركة الوطنية الجزائرية .. ان الساعة ساعة خطر، وأمام هذه الوضعية التي توشك أن تصبح. ميؤوساً منها، رأى جمع من الشبان المسؤولين الواعين لهذا الخطر، والذين جمعوا حولهم عناصر سالمة، ذات تصميم واضح، رأت أن الوقت قد حان، للخروج بالحركة الوطنية من المأزق الذى تردت فيه، بسبب تناحر الأشخاص، وتزاحم النفوذ، وعزموا على أن ينطلقوا إلى جانب إخوانهم التونسيين والمراكشيين، في المعركة التحريرية الحقيقية