هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الحركة الوطنية:
إنما لم يرد السيد أحمد الحاج مصالى، ومن بقى معه، الانضمام لهذه الحركة الوطنية الجماعية التلقائية الفريدة، فأعلنوا تأسيس «الحركة الوطنية الجزائرية». لكن كامل فرق جيش التحرير العاملة في كل جهات البلاد قد أعلنت استنكارها لهذا الموقف، ووصفته بأشنع الأوصاف، وأعلنت فى صراحة وفي صرامة، أن الجيش واحد، هو جيش التحرير الوطني، وأن القيادة السياسية واحدة هى «جبهة التحرير الوطنى». وهكذا نجت الأمة باجماعها وبوحدتها، ولم يقع في صفوفها الداخلية أي اضطراب. وسيقول التاريخ كلمته فى ما عدا ذلك.
•
ولنسر الآن مع الحوادث العسكرية، في إيضاح موجز، كي نلم بحوادث الثورة من جميع أطرافها.
جبال أوراس
ما كادت تنقضى أيام الدهشة الأولى، حتى فهم العسكريون الفرنسيون أن الثورة قد استقرت بصفة متينة، راسخة، فى جبال أوراس الكثيفة، ذات القمم الشاهقة والمغاور والكهوف. فأخذت القوى الفرنسية تتوجه مسرعة نحو ذلك الهدف الصعب. وكان الثائرون في جبال أوراس قد استعدوا فعلا لحرب طويلة المدى، وجمعوا لها سلاحا وعتادا وذخيرة،