هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩???
أن ثبت صلاحهم وإخلاصهم، أو جماعة من الذين لم تستعملهم الجندية ويجتمع حوله غالباً «مجلس جماعة» يمثل أحسن تمثيل سكان المنطقة.
القوة الفرنسية:
لم يؤمن الفرنسيون لحقهم وغرورهم، بالثورة وقوتها، في الأيام الأولى. وقد ظنوا أنها فوران محلى لا يلبث حتى ينتهى أمره في بركة من الدم وأنون من النار. كما انتهى أمر الثورات السابقة. وقد خالوا أنهم قد قضوا القضاء المبرم على الأمة الجزائرية، فلا يمكن أن تقوم لها قائمة، بثورة أو بأعمال
إيجابية حقيقية.
لذلك اكتفوا بإرسال مالديهم من القوى أول يوم، أي نحو المائة ألف جندى، ووزعوهم على بعض النقط الحساسة، ورموا ببعضهم في ميدان الأوراس قصد إخماد حركته والتنكيل بأهله. ثم أخذوا يستعملون وسائل الزجر والفظاعة للقضاء على الثورة، كما سيمر يك. لكنهم رأوا أنهم مهما ازدادوا إمعانا فى سياسة البطش والتنكيل، إلا وازدادت الأمة اندفاعا في ميدان الثورة وتأييدها والالتفاف حولها، وعندئذ أخذوا ينادون بالويل والثبور، ويرسلون بالنجدات، ويأتون بكل أنواع الأسلحة ماخف منها وماتقل، وأعلنوا في بلادهم نوعا من التجهيز العام، على كره من الأمة، فأصبحت قوتهم اليوم في قطر الجزائر تشمل:
أولا: 400 ألف جندى، من الفرق التي سلحتها أميركا لمواجهة ما اصطلحوا على تسميته بالخطر الشيوعي في أوربا ..