هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٨الغابات:
25
كان القطر الجزائري غنياً بغاباته الكثيفة قبل الاحتلال، إلا أن العدوان الفرنسي الشنيع على البلاد سنة ???? والحروب الطاحنة التي وقعت إثر ذلك قدامت عشرات السنين، قد خربت البلاد، وأتلفت القرى وأحرقت الغابات وأعدمتها. فالاستعمار الفرنسي قد استقر في البلاد الجزائرية على أشلاء الضحايا، ورفع مدنه فوق خرابات المدن والقرى الجزائرية، وغرس كرومه في الأرض التي كانت مصدر حياة الأمة الجزائرية وقد سقتها بدمائها، فكان عدد الذين ماتوا دفاعاً عنها، الذين ماتوا دفاعاً عنها، أكثر من عدد الذين بقوا إلى حين عبيداً للاستعمار فيها (أنظر قسم السكان)
•
فالغابات في قطر الجزائر لا تحجب اليوم إلا نحو ثلاثة ملايين من الهكتارات. بينما البلاد في حاجة إلى ما يزيد على السبعة ملايين هكتاراً. والاستعمار لا ينفق أموال البلاد إلا فيما يعود بالنفع القريب على المستعمرين وعلى الإدارة الاستعمارية. وعلى القوى الاستعمارية التي يجب أن تخضع أهل البلاد، فلم يبق من الموارد ما ينفق على تعمير البادية ولا على تشجير الجبال، ولا على ما يعود بالنفع على السكان المسلمين في المناطق الجبلية والنجود والصحراء. فغابات القطر الجزائرى التي لا تزال موجودة، تقع غالباً في إقليم التل كغابات القرو (Chene) والصنوبر (Pin) والبلوط أو الفلين (Chene Hier) ببلاد الجرجرة الأبية، رافعة رأس الشمم إلى السماء. وغابات الأرز (Cedre) الشهيرة ببلاد الونشريين. وكذلك غابات الصنوبر الخلي (Pin diep)