هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣١

المسلمون

هم سكان البلاد الأصليون، وأصحابها الشرعيون. عرف التاريخ منذ عهده الأول أصولهم وأنسابهم، وسجل لهم أمجادهم قبل الإسلام وبعده والمسلمون الجزائريون - ولله الحمد والمنة - عصبة واحدة هي عصبة الإسلام، وأمة واحدة هى أمة القرآن، وجماعة واحدة هي جماعة القومية الجزائرية، قد اعتنقوا الإسلام ديناً منذ القرن الأول الهجرى بصفة الجماعية واتخذوا العربية لساناً، والسنة المحمدية مذهباً، لا فرق في ذلك بين جبال الجزائر وسهولها ونجودها وصحرائها ولطالما حاول المستعمرون وأنصار المستعمر بن أن يحدثوا التفرقة بين المسلمين بإثارة النعرات العصبية والجنسية التي يحاربها الإسلام وتقاومها الوطنية، فما نجح الاستعمار في ذلك، لا قليلا ولا كثيراً. وقامت الثورة الكبرى على الاستعمار ونظمه وأحكامه، فإذا بالأمة الإسلامية الجزائرية تهب كلها عن بكرة أبيها، مشاركة في الثورة، مؤيدة لما، ولربما كانت الجهات التي حاول الاستعمار إبعادها عن العروبة وصدها. عن الإسلام، أكثر الجهات إمعاناً فى الثورة وإقداماً عليها. أما إذا نظرنا إلى أصول المسلمين الجزائريين، نظرة بحث علمى بحت، رأيناهم ينحدرون من أصلين اثنين: الأصل الأمازيغي، الذي أطلق عليه