هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٤700 عام، ينقسم إلى خمسة أدوار:
الدور الأول
:
49
دور الحماية» فقد اعترفت روما بمملكة نوميديا،
وتركت ما صنيسا يديرها إدارة مستقلة تحت إشرافها ونفوذها الذي أخذ يعظم وينتشر. فرأى فى آخر أيامه أنه قد أصبح صورة لا حياة فيها، وأن الاستقلال والاحتلال لا يتفقان أبداً فقضى نحيه خائب الأمل. وهكذا كان شأن بقية الملوك الذين نصبتهم رومة تحت حمايتها.
الدور الثاني: دور النزاع المسلح بين الوطنية النوميدية «الجزائرية» وبين الجيوش الرومانية. إذا ما كاد الملك العظيم «يوغورطا» يتربع على عرش قرطة، ويحكم نوميديا، حتى رأى أن الحرب قد أصبحت ضربة لازب، فإما استقلال وإما فناء. وحياة الذل والخضوع حرام على كرام
الرجال.
ورأى الرومانيون كذلك أنهم إن تركوا هذا الملك وشأنه، عظم أمره، فاستعدوا له، واستعدوا عليه، وما عتمت الحرب أن اشتعات شديدة قاسية بين الجانبين، واستبسل النوميديون «الجزائريون» استبسالا في الدفاع عن استقلالهم وحريتهم، لم يسع المؤرخ الروماني سالستس» إلا تسجيله وتمجيده. ودامت هذه الحرب زهاء الثلاثين سنة، وعمت سائر جهات القطر الجزائرى، وانتهت بانهيار الحق أمام نوة، وموت البطل يوغورطا جوعاً في سجون رومة الطاغية.
-
(م) 4 - هذه هي الجزائر)