هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٣?? - دولة بني حماد العظمى
رأى خليفة الفاطميين المعز لدين الله الانتقال إلى مصر، بعد ما اختط له قائده المغربى جوهر الصقلي مدينة القاهرة، فعهد بأمر المغرب إلى قائد من أعظم قادته، هو بلقين بن مناد الصنهاجي. وقد كان هذ البطل مؤسس
.
عدة مدن جزائرية، مثل مدينة جزائر بنى مزغنة، والمدية، وغيرها. ثم أن زعماء صنهاجة بقطر الجزائر، اتفقوا مع الأمير حماد على تأسيس. دولة مستقلة، فاختط حماد مدينة (القلمة (وانشأ ملكا عظيما شمل سائر جهات القطر الجزائرى، وذلك سنة 398 ه.
عظم الملك واتسع، واستقرت إدارته على أسس متينة، فترك ملوك بني حماد القلعة واختطوا لأنفسهم عاصمة جديدة هي مدينة بجاية، فأخذوا في تعميرها وبناء الأسوار والقصور والدواوين فيها، والبساتين والمنتزهات. ونقلوا إليها عاصمة المملكة سنة 538 هـ. وكان الملك الناصر بن علناس أعظم ملوك عصره شأناً، وأوفرهم قوة
وأكثرهم تنشيطاً للعلم والعلماء، وقد سجل التاريخ عصره صفحات تاريخ التمدن الإسلامي
ضمن أجمل
وخلد اسمه شاعر العروبة الأكبر، عبد الجبار ابن حمديس الصقلي في غرد
من بدائع الشعر.