هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وتعاقدت بمعاهدات تجارية مع أغلب دول البحر المتوسط، وكان أسطول الدولة الجزائرية في أيامهم ضخماً، يضرب بسهم واسع في التجارة العالمية.

11 - التو. حيد «الموحدى»

في تلك الأثناء كانت بلاد المغرب الأقصى «مراكش» تتمخض عن حادث إسلامي عظيم، هو تأسيس دولة الموحدين. فبطل من أبطال القطر الجزائرى، عبد المؤمن بن على الندرومى (1)، تولى كبر تأسيس هذه الدولة انقضى على كل ما ألصق بالدين من بدع ومن خرافات وأساطير، الأمة فى كامل بلاد المغرب على الهدى ودين الحق، والتسامح

ولتجمع

الإسلامي المنقطع النظير. ففي سنة 524 هجرية، أسس عبد المؤمن العظيم دولة الموحدين، وقضى على دولة المرابطين في المغرب الأقصى، ثم التفت إلى المغرب الأوسط، حيث ابتدأ أمر دولة الحماد بين يضعف، وإلى المغرب الأدنى، حيث أصبح النرمانيون الذين حطموا صقلية الإسلامية، يهددون السواحل، ويعيثون فسادا في أمهات المدن على البحر، بينما كانت الإدارة في كل من القطرين لم تستطع هضم جموع الأعراب الهلاليين الذين نزحوا إليها واستقروا فيها. جرد عبد المؤمن جيشاً من مائة ألف رجل، كانوا كما يروى التاريخ يصلون خلف إمام واحد، وتقدم إلى المشرق، فتسلم زمام المغربيين الأوسط

الأخيرة

(?) من مدينة ندرومة بغرب الجزائر وقد اشتهرت شهرة فائقة أثناء الثوره