مآثر الأصحاب
الجزء ١ · صفحة ١٦مآثر الأصحاب انطباعات من زيارة الجزائر ووادي ميزاب
الهدف
أردت منذ سنوات عديدة القيام بعمل جليل وهدف نبيل، وهو البحث عن الآثار العلمية لسماحة العلامة الفقيه الأديب، والقاضي اللبيب، والكاتب الخطيب، المفتي العام السابق لسلطنة عمان الشيخ ابراهيم بن سعيد العبري الذي آلت إليه المرجعية العلمية للمذهب الاباضي في القطر العماني في العقدين الأخيرين من حياته.
الله
وقد يسر تعالى لي القيام بهذا العمل في هذه الفترة التي انتقلت فيها من التدريس في قسم العلوم الإسلامية بكلية التربية إلى وظيفة (خبير) بمكتب نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة السلطان قابوس، وكان من توفيقه - سبحانه - أن أسعفني بإخوة كرام في الدين والعلم' قد كتبوا بحوثا في فتاوى الشيخ العلامة النثرية والنظمية خلال دراستهم في معهد العلوم الشرعية، وانطلقنا بحمد الله وتوفيقه نبحث ونجمع ونحقق ونطبع.
مظنة
ولما كان هذا المشروع الكبير والواسع يوجب علينا البحث والسؤال عن تلك الآثار من مظانها، وحيث إن الأحداث التاريخية المكتوبة والمروية تثبت وجود مراسلات بين العلماء العمانيين والأصحاب الإباضية في الجزائر، وهو ما يعني وجود مراسلات بين الشيخ المفتي ومعاصريه من العلماء والأشياخ وغيرهم من الأصحاب في ذلك القطر الشقيق؛ فقد أصبح من الواجب القيام بزيارة بحثية إلى تلك الديار، ونظرا لارتباط الإخوة الشركاء في المشروع بأعمال تحول بينهم وبين القيام بهذه الزيارة، فقد قمت بهذه المهمة بنفسي، فزرت الجزائر ووصلت الى وادي ميزاب، كما تبينه الوقائع اليومية الآتية.
1 - وهم: محمد بن سيف بن دويّم الشعيلي وسليمان بن سيف بن سعود الكندي وجمعة بن ناصر بن عامر الصارمي.
2 - وقد رافقني في هذه الزيارة ابن عمي الوالد محسن بن زهران بن محمد.
15