مآثر الأصحاب
الجزء ١ · صفحة ٤٢مآثر الأصحاب انطباعات من زيارة الجزائر ووادي ميزاب
لم يقوموا لاستقبالنا ومصافحتنا كما هي العادة عندنا في عمان، وعند ما اقتربنا من صدر المجلس قام عدد من الجالسين هناك وعانقونا ورحبوا بنا وأجلسونا في صدر المجلس، وقالوا هذه عادتنا: لا نقوم للقادم أو الداخل على المجلس، وإذا كان الداخل ضيفا قام له بعض من سيجلس بقربه فقط للترحيب به. بعد جلوسنا بدأ الدكتور/ نوح يعرف بنا كما عرفنا ببعض الحاضرين، وكان بينهم شيخ كبير اسمه الحاج صالح بليدي بلغ من العمر مائة وسنتين، وقد سألنا عن قاموس الشريعة إن كان قد طبع جميعه أم لا؟ فعجبت من اهتمامه بهذا الكتاب وهو في هذا العمر. وبعد بضع دقائق، قُرِّبَ العشاء حيث وضعت طاولات دائرية ترتفع عن الأرض 40 سم تقريبا، توضع فيها قصعة الطعام وهي محددة لخمسة أشخاص، فلا يجلس على كل طاولة إلا خمسة أشخاص، وقد سألناهم عن السبب فقالوا إنه تيمناً بحملة العلم الخمسة الذين تعلموا في البصرة على يد الإمام أبي
بمقدار
عبيدة مسلم بن أبي كريمة في النصف الأول من القرن الثاني الهجري.
وقد أُحضر الطعام على ثلاث دفعات؛ كلما انتهى الحضور من نوع جيء بالنوع
التالي وكان آخرها صحن السلطة) الخضروات)، وبعد الأكل بدأت عملية تحضير الشاي الأخضر، وكان يتم إعداده في الجلسة نفسها، فقد أحضرت عبوة غاز
جانب من حفلة عشاء العرس ويظهر في يسار الصورة موقد النار وأباريق الشاي أثناء تجهيزه
41