مآثر الأصحاب
الجزء ١ · صفحة ٥٨مآثر الأصحاب انطباعات من زيارة الجزائر ووادي ميزاب
مكتبة القطب
ثم اتجهنا الى مكتبة القطب - رحمه الله ـ والتقينا بالقائم عليها الشيخ محمد حفيد الشيخ القطب - رحمه الله - وهو من تلاميذ الشيخ ابراهيم بيوض، وشاعر
ومدرس.
مئات المخطوطات في مكتبة القطب بحاجة الى المال والجهد لينتفع بها العالم
واخبرنا الشيخ عن المكتبة، فقال بأنها افتتحت في هذا المقر عام 1950 هـ، وهي موجودة منذ حياة القطب، وكانت تسمى مدرسة، وتخرج منها أكثر من 80 عالما منهم الشيخ سليمان الباروني والشيخ أبو اليقظان، والشيخ أبو إسحاق الذي نقل عنه الشيخ محمد قوله أحب أن يكون الهواء الذي أشم إباضيا)، واخبرنا بان
1 - هو العلامة المجتهد محمد بن يوسف أطفيش، ولد ببلدة (بني يزجن) عام 1236 هـ) 1821 م، توفي أبوه و تركه ابن خمس سنوات، أخذ جل علومه عن أخيه الأكبر، ابراهيم، الذي عاد من عمان و مصر حيث كان يتلقى العلم، ثم شمر عن ساعديه و اعتمد على نفسه في طلب العلوم، فأقبل على الكتب يلتهم المعرفة من بطونها، و من حسن حظه أن دعاه نجل الشيخ عبد العزيز الثميني، وفتح له خزانة والده ووهبت له زوجته عائشة نوح الخزانة التي ورثتها عن أبيها و كان عالما، و هكذا وجد القطب نفسه أمام عدد من خزائن الكتب، فلم تتق نفسه إلى الرحيل خارج الوطن طلبا للعلم، مكتفيا بما حوله، تخرج على يديه عشرات من التلاميذ، أصبحوا فيما بعد من أبرز العلماء و أجل الشخصيات من ميزاب و جربة و نفوسة، أهدى إليه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني نيشانا عندما حل لغز الماء، في مسابقة وقعت بين معاصريه من العلماء، فقال رجال الأكاديمية الفرنسية: نحن أحق وأولى من تركيا في تكريم الشيخ أطفيش، فأعطوا له وسام: (لابالم أكاديميك) كان من السبعة المقتولين بالسم سنة 1914 م، إذ وضع له أحد العملاء الفرنسيين سما في حذئه فتسبب في وفاته بعد أسبوع، بلغ عدد مؤلفاته أكثر من مئة مؤلف في شتى العلوم. نقلا - بتصرف - من الشبكة الميزابية:
http://www.mzabnet.com/men.htm
57