مآثر الأصحاب علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

مآثر الأصحاب

الجزء ١ · صفحة ٨١

مآثر الأصحاب انطباعات من زيارة الجزائر ووادي ميزاب

العاشرة مساء الى الساعة السادسة والنصف صباحا وهو وقت مغادرة أول رحلة الى مسقط فترة طويلة ومرهقة حيث سنبقى طوال الليل مستيقظين في قاعات المطار، فرأينا من الأنسب لنا أن نقضي ما تبقى من تلك الليلة خارج المطار، والقيام في الصباح بجولة قصيرة في شوارع الدوحة لرؤية معالمها ونهضتها العمرانية، وبعد الظهر نغادرها في الطائرة التي ستتجه الى مسقط في الساعة الواحدة والنصف، وبناء على ذلك فقد قامت السفارة العمانية في الجزائر - مشكورة - بترتيب حجز الإقامة لنا في فندق السيف الذي يبعد عن المطار بمقدار ربع ساعة تقريبا.

وصلنا الى الفندق حوالي الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل، وفي الساعة السادسة صباحا تناولنا وجبة الإفطار، وطلبنا من المسئولة في مكتب الاستقبال توفير سيارة أجرة لنقوم بجولة في الدوحة لمدة ساعتين - من الساعة السابعة حتى الساعة العاشرة - فأخبرتنا بأن أجرة التكسي خمسون

ريالا قطريا للساعة الواحدة، فوافقنا على ذلك.

قبل الساعة السابعة بدقائق حضرت سيارة الأجرة، ونبهنا السائق أن لا يضيع علينا الوقت في مكان واحد، فاتجه بنا الى الشاطئ ثم إلى (حي البروج) حيث شاهدنا العمارات الشاهقة والبروج الصاعدة إلى عنان السماء التي يزيد عددها على العشرين برجا وما يزيد على العشرين قيد الإنشاء ويقال إن الخطة تقضي ببناء أكثر من مائتي برج في تلك البقعة من مدينة الدوحة مما يجعلها تنافس مدن الخليج الأخرى تجاريا وسياحيا وعمرانيا.

وأثناء تجولنا بحثنا عن هاتف الأخ علي بن شيخان بن علي العبري المقيم في الدوحة من خلال الاتصال بأخيه عبد الباقي في عمان، وظفرنا بالهاتف وبالشخص، فاتصلنا به وبادر فورا إلى لقائنا وتواعدنا أن نلتقي عند إحدى محاطات الوقود، فاتجهنا اليها وهناك دفعنا لسائق سيارة الأجرة أجرته، وبعد نصف ساعة تقريبا وصل علي بن شيخان، وهو يعمل في الدوحة في صناعة الحلوى العمانية، وقد أخبرنا أن محله في تلك الساعات مغلق لأن المنتزه الذي يصنع فيه الحلوى يفتح وقت المساء فقط.

وذهبنا إلى السوق الشعبي، وهو سوق كبير على غرار سوق مطرح القديم، فتجولنا فيه جولة سريعة، عدنا بعدها الى الفندق.

80