صيانة وترميم الواجهات للمباني التقليدية بوادي مزاب لالوت باحمد

صيانة وترميم الواجهات للمباني التقليدية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦

الرطوبة

:

وصف الظاهرة

تظهر الرطوبة على المباني من جراء تشربها للرطوبة من محيطها. وللرطوبة مصادر عديدة يمكن التحكم فيها باستعمال تقنيات مختلفة حسب كل حالة. فانتقال بخار الماء عبر الجدران من الأجواء الداخلية الساخنة نحو الأجواء الخارجية الرطبة يؤدي إلى تكاثفه وتحوله إلى ماء عند مصادفته لدرجة الحرارة الملائمة لتشبعه وتسبب مياه الأمطار رطوبة الواجهات عند تسربها إلى داخل الجدران عبر الشقوق أو الحواف المتآكلة حول الميازيب وعلى قمم الجدران، وكثيرا ما تظهر الرطوبة من جراء تسريبات الفضاءات الصحية وقنوات المياه الصالحة والصرف

الصحي، ويعد التصاعد الشعيري للرطوبة الحالة الأكثر شيوعا. إن الملاحظة الدقيقة لأماكن تواجد الرطوبة و الأشكال التي تظهر عليها وتأثيراتها الحاصلة على المبنى وكذا ظهورها الفصلي أو الدائم يمكن من معرفة مصادرها و تحديد الحلول المناسبة لمكافحتها

التأثيرات والأضرار:

للرطوبة تأثيرات سلبية على البنايات، فالفضاءات الرطبة ضارة وغير صحية. كما تتفاوت الأضرار الناجمة عن الرطوبة حسب مصدرها ومدة بقاء المباني عرضة لهذه الأخيرة. فهناك الرطوبة الحاصلة أثناء البناء من الماء المستعمل في الخلط وهذه رطوبة ظرفية تزول سريعا، أما الرطوبة الكثيفة فتظهر على شكل بقع أو لطخات عفنة على الجدران ويزداد انتشارها إذا لم تتم معالجتها عند أول ظهور لها حيث تسبب أضراراً جسيمة على هياكل البنايات كتشرب الجدران الحاملة وتعفنها وتأكل أحجار البناء والملاط مما يضعف من مقاومتها وخصائصها، كما تؤدي الرطوبة إلى تبلور الأملاح على الواجهات فيتلف بذلك سطح المواد الحاملة ويتفتت، وكذلك توجد بعض الحالات خاصة في الواحات تتمثل في تشكل طبقات الطحالب وانتشار الطفيليات والنباتات التي تغرز جذورها في عمق الجدران وتؤدي إلى زعزعة استقرارها. وغالبا ما تبدو الرطوبة في الأجزاء السفلى للواجهات نظرا للتصاعد الشعيري، وفي الأجزاء العلوية من جراء تدهور حالة الميازيب وبتأثير تساقط الأمطار، بالإضافة إلى التسريبات الحاصلة وتشرب مواد البناء

لرطوبة الجو.

16

DIST

056

تدهور الواجهات بفعل تسرب المياه

على مستوى الميازيب المتضررة