صيانة وترميم الواجهات للمباني التقليدية بوادي مزاب لالوت باحمد

صيانة وترميم الواجهات للمباني التقليدية بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٦

الصيانة الدورية للواجهات

تحتاج الواجهات إلى مراقبة دورية للوقوف على الأضرار التي تصيبها وإصلاحها مع بداية ظهورها قبل تفاقمها وانتشارها لتوفير الجهد والتكلفة والمحافظة على سلامة الواجهات لأطول مدة. تکسى الواجهات بملاط الجير الذي يحضر على الطريقة التقليدية باستعمال مواد محلية نظرا لتجانسه مع مواد البناء المستعملة وكونه مادة مسامية نفوذة تسمح بالتنفس الطبيعي للواجهات وتوجيه أعراض التلف نحو الخارج خاصة الأملاح القادمة مع الرطوبة فيتم تجديد طبقة التلبيس كلما تعرضت للتدهور وبهذا يمكن المحافظة على سلامة البنية

الهيكلية للجدران.

يرجع تدهور التلبيس إلى خلل في الانجاز يجعله يتفتت ويتساقط وهذا لسوء تحضير الملاط أو استعمال رمل مغسول خال من الحبيبات الدقيقة التي تعمل على تماسك الملاط أو احتواء الرمل على الأملاح حيث يؤدي تبلورها إلى تساقط التلبيس كما قد تعود أسباب تدهور التلبيس إلى استعمال ملاط قليل السيولة لا يمكنه التماسك بالجدران أو الترطيب المفرط للسطوح الحاملة مما يمنع التصاق التلبيس ويؤدي إلى انزلاقه كما يتساقط التلبيس بسرعة عند العمل

في أجواء شديدة الحرارة حيث يتبخر الماء الموجود في الملاط بسرعة فيفقد تماسكه

ولعوامل التعرية الطبيعية من شمس ورياح وأمطار دور مباشر في إتلاف التلبيس مع مرور الزمن إضافة إلى التصاعد الشعيري للرطوبة على مستوى الأساسات وتعرض الجدران للاحتكاكات والصدمات أو التسريبات المختلفة للفضاءات الصحية والشبكات ومياه الأمطار وكثيرا ما يكون تساقط التلبيس راجع إلى أضرار على مستوى هياكل البنايات كالنزول التفاضلي للأساسات نزول جزئي للأساسات واختلال في استقرارها أو التصدعات بفعل زيادة الأثقال أو انكسار الجسور فوق الفتحات الأخشاب أو الحجارة الأفقية التي تغطي الفتحات وتقوم بتوزيع الأثقال النازلة على الجانبين لذا من الضروري القيام بإصلاح الأضرار الهيكلية قبل الشروع في إعادة التلبيس.

00

06