الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي
الجزء ١ · صفحة ٢٥حياته وآثاره، ودورة التربوي والدعوي.
25
بين أفراد الأسرة، وإيمانا بوجوب تحمل المسؤولية، وكان رغم حداثة سنه يتولى تسيير الدكان وضبط الحسابات وجلب السلع (1)، إلى أن اندلعت
الحرب العالمية الأولى التي كانت سببا في عودة الشيخ إلى مزاب سنة 1917 م، بعد تردي الأوضاع الأمنية في مدن الشمال الجزائري
(2)
ولشغف الشيخ بالعلم لم تمنعه مسؤوليته التجارية من مواصلة حفظه لكتاب الله العزيز حينما كان في الغربة خارج مزاب، على يد الشيخ مولاي عبد الرحمن المغربي، فبلغ سورة الأعراف، وكان حينها قد بلغ من العمر اثنتين وعشرين سنة، فاستدعي لأداء الخدمة العسكرية تحت العلم الفرنسي،
(3)
عقائد
وذلك سنة 1918 م ولما كان المزابيون يحتجون ضد التجنيد الإجباري تحت راية السلطة الفرنسية، لأنهم يعتقدون أن التجنيد تحت سلطة كافر يتعارض مع الدين الإسلامي، فقد فكر الشيخ في وسيلة تخلص من خدمة فرنسا والانقياد لها، فتقدم إلى مكتب التجنيد وطلب من الضابط الفرنسي رخصة للذهاب إلى مدينة البليدة لتسوية بعض مصالحه التجارية، فرحل إليها ومكث فيها لمدة ستة أشهر متخفيا عند ابن عمه السيد سليمان بانو والسيد عبد الله
1) مسجد بني يزقن وجمعية التثقيف الشعبي: حفل تكريم فضيلة الشيخ الحاج محمد بن الحاج
يوسف ببانو: 12.
(2) المصدر نفسه: 12
(3) جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية: 853/ 4.