الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي نصيرة بنت عمر بسخواض

الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

الشيخ محمد بن يوسف ببانو

وما كان للشيخ ببانو إلا أن يستجيب لطلب أبيه، فرجع من تونس عام 1923 م بعدما قضى فيها أربع سنوات ناهلا من علم غزير لعلماء أجلاء، مختلف الأصقاع، ومتحملا عناء الغربة لأجل العلم (1).

ومحتكا بطلبة

من

(1)

مع عودة الشيخ من تونس عادت مشكلته ونيس عادت مشكلته مع التجنيد، مما وضعه مجددا في موقف حرج، فقرر مواجهة الأمر مباشرة، فتقدم بشجاعة إلى ثكنة عسكرية في مدينة قسنطينة ليحل هذه المشكلة نهائيا، فمكث فيها سبعة عشر يوما انقضت بإعفائه من التجنيد لعلة في ذراعه الأيمن أصابته عندما كان يعمل في التجارة (2)، إذ تعرض لكسر لم يجبر بطريقة صحيحة، مما سبب له مشكلة اشتكى منها طوال حياته)

(3).

وبعد هذه الرحلة المتعبة رجع الشيخ إلى مسقط رأسه الذي كان في أمس الحاجة إلى العلم والعلماء، فوجد نفسه غير مقتنع بما تعلمه من علوم، لأنه لم يتمكن بعد من استظهار كلام الله العزيز، ولهذا قصد القرارة سنة

1925 م لاستظهار القرآن الكريم في مدرسة عمر بن مسعود ابن عمر

6 (4)

ويرجع سبب اختيار الشيخ للقرارة دون غيرها من قرى مزاب للاهتمام الكبير الذي أولته هذه البلدة للقرآن الكريم، وإيثارا منه للتفرغ لهذا الهدف

1) مسجد بني يزقن وجمعية التثقيف الشعبي حفل تكريم فضيلة الشيخ الحاج

يوسف بيانو: 12.

2 المصدر نفسه: 12

(3) فافه بنت يوسف ببانو: مقابلة شخصية.

2)

محمد

بن

الحاج

(4) يوسف بن بكير الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 233.

ر دو 10:2005