الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي نصيرة بنت عمر بسخواض

الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

80

الشيخ محمد بن يوسف ببانو

فيدل كل ذلك على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أمهات الفرائض التي بها تتهذب النفوس، وتنظم الأمور، وترتقي الأحوال، ويصان بها الدين من الضياع، ويتقي حارسه من الانهزام وقد ورد الأمر به في مواضع شتى من كتاب الله تعالى لجلالة، قدره وسمو متزلته وخطورة تأثيره، وفعله في كلا الأمرين؛ أمر الدنيا والمعاد، فبابه من أفسح الأبواب التي يدخل منها إلى

متفرعات السبل والمسالك التي ظللتها أضياء الخير والفلاح.

أ- أما فائدته في مصالح الدنيا فلأنه بواسطته تتبين ثمرات الارتباط بين الأقوام، وتتجلى به حكمة تبادل المصالح والصوالح بين الأنام، المختلف

من

وبمعالجته تلتحم القلوب على حب التعاون على البر والإحسان والتباعد عن العدوان، وتظهر في مجالي أضواء بيناته مراشد الاعتصام بحبل التعاضد على صيانة كرامة الاستقلال بحفظ الحمى والأوطان.

ب وأما أفاعيل ثمراته في الدين فلا شك فيه لأنه يهذب النفوس التروايات الأخلاق بجمال الفضل، ويثقف العقول بكمال بمكارم التنبيهات، ويزين الحقائق، وتطهر به القلوب من أدران الافتتان والشبهات، فتهدي إلى أقوم طرق الرشاد وأوضح محجات السداد لتقف في المنتهى على سبيل الخيرات

الموصلة إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

اللهم

من الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اجعلنا

وبهما أدخلنا جنتك التي وعدتها للمتقين.