الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٤٠وقد أهدى الشيخ سليمان الجادوي كتابه: «إلى الشعب العزيز، ثم إلى
متنوريه .. والمخلصين له» (ص 12).
وفي الصفحة الموالية، كتب تحت صورته:
«لما استحال بأن أكون مع الجميع مدى الزمان أبقيت من ذاتي مثالا قائلا هذا فلان الصحافة مرشدا، وكفى العيان عن البيان.
خدم
وفي «الفاتحة» بيّن أنّه نظرا لرغبة البعض من ذوي المكانة العالية في العلم، وإجابة لخطرات الحرص منّا على تخليد أثر يجمع ما تفرق نشره من فصول «مرشد الأمة»، ومختارات سلفه من قبل «المرشد» من كلّ ما ترجحت إفادة حفظه من نثر وشعر … » (ص) (11)، فقد ضمّ كتابه 190 مقالا، معظمها بقلمه وقليلها بأقلام غيره من كتاب وأدباء وصحافيين. وقد فعل الجادوي خيرا عندما أصدر كتابه الذي يعتبر اليوم مرجعا تاريخيا نادرا في الحركة الوطنية التونسية على المستويين: السياسي الاجتماعي، والصحفي الثقافي.
ومن خلال مجمل مقالات الجادوي المنشورة في كتابه، يتضح لنا أنه من روّاد كتاب المقال في صياغتيه: السياسية الاجتماعية، والصحفية الأدبية. إضافة إلى ما يتمتع به من طرافة متميّزة أيضا بجديتها الفائقة. ومن دلائل جديته أن الإدارة الاستعمارية لم تستطع أن تطيق طرافته وسخريته في جريدته «أبونواس».
وقد احتفى الجادوي بمن عرفهم من المصلحين والمناضلين، ومنهم بعض زملائه الصحافيين، فنشر صورهم وعرف ـرف بهم … كما يلي: - «صاحب المآثر الوزير خير الدين باشا مؤسس الأنظمة التونسية ة مقال القي لها. والمصلح الكبير». (متعلمنا بدل» بالقب المستضع
(1) كتب: «وإتماما للفائدة التاريخية أضفنا إلى الكتاب رسوم [صور] بعض رجال الإصلاح من الشعب التونسي الواضعين أساس نهضته التمدينية والمؤيدين لها طورا إثر طور، من وزراء وزعماء وصحافيين وكتاب ومفكرين حتى يكون أثر المصلحين خالدا، ومصدر الإخلاص الوطني على توالي العصور ماثلا شاهدا»
«الفوائد … ».
ص
12 من
42