تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الفيله كذا وكله ولكسر
ويقوم نظام العزابة بالأشراف على شؤون الجزيرة دينيا، ودنيويا، بفضل هيئاته المختلفة فهيئة مشائخ العلم، مثلا: تهتم بالمسائل الدينية، والعلميّة. وهيئة مجلس الحكم تهتم بالمسائل القانونية المقال في فشيوخ العزابة يسهرون على تنظيم الأنشطة الاجتماعية، والاقتصادية بجربة
قال ابن تعاريت:
إذا حدث أمر هام يتعلق بمصالح السكان، يرجع إلى مجالس العلماء. فيبتون فيه "الرأي" فمجالس العلم والحكم كذلك، في الجزيرة، كانت شورية.
قال الحيلاتي: ليتعاب لا مغشه ن تي ال بدلا "تجدهم مع غزارة علمهم، وجلالة قدرهم لا يستغنون عن بعضهم." وقد حافظ أهل جربة على المدرسة الإباضية التي نشأت منذ القرن الأول للهجرة، وعلى نظام العزابة الذي ينظم حياتهم فكانوا يطرحون مشاكلهم على شيوخهم العلماء الذين يتمتعون بكامل الاحترام، وبخالص التقدير لدا مدل حقيق مع وكان المتخاصمون يتقاضون عند القضاة المعينين من طرف مجلس العزابة الذي ينعقد في أماكن متعدّدة داخل الجزيرة، حتى لا يتعب المشائخ من التنقل. فعندما يقع المجلس بمسجد تلاكين بحومة غيزن يرتاح أهل هذه الحومة. وعندما يقع بمجلس بني ليمس بحومة آجيم يرتاح أهلها وهكذا كان مجلس العزابة عبارة عن محكمة متنقلة، لا يريد المشائخ تجزئتها خوفا من اختلاف الاراء، وتفرق الكلمة، وانشقاق الجماعة. وإلى جانب تنقل العلماء، وقع تغيير أماكن السكنى، لبعض العائلات. كأن تنقل عائلات من حومة غيزن إلى حومة أجيم مثلا، العكس. وذلك حسما للخلافات والنزاعات التي تحدث في مناطقهم. ووقع ذلك سنتي 642 هـ / 1244 م، و 682 هـ / 1283 م.
2012 le
اية
135
133