تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

معنا

الشيخ سعيد بن عيسى الباروني (1)

تا الله ما في الدنيا ولا وطن ألا فدعها ودع دواعي زينتها

فما لها عند أرباب الحجا ثمن

ليس لها ثمن تسام قيمتها

ذا الهموم فيها المصائب والحزن

أين الذين طغوا بالمال وادخروا وركبوا عن مطايا العز وافتخروا وفي عواقب ما يصير ما نظروا وغرسوا في الدنيا حدائق الشجر

شادوا المصانع والبنا ولا سكن

دارت على شيخنا حقا دوائرها شهم شجاني وناحت باكية

بكت عليه الغوالي في حرائرها فؤادها حزنا من كل غالية

ويح البحار منها وويحها يسجن

ويح الجبال ويا ويح جزيرتها نحو العلوم ويا كنز ذخيرتنا

من فقد شمس الهدى إمام سيرتنا على خطيب الجموع في كبيرتنا

الأستاذ يا صاح لم يسمح به زمن

سمت جزيرتنا بشيخها قاطبة به استنارت علما سبعين قاطبة

كما سمت حفصة عن كل خاطية هو الحضور وبدر كل سابقة

عدى الحضور له النبا مقترن

شيخ له همة حاز العلا بها

زاد ضياء يلوح فوق نجم السما كرامة العلم لا تخفى عن أولي النّها سلامة الفضل والتقى جمال البها لا زال في طالع الاقبال مؤتمن

يا غربة الدين يا شجوني على ضعفه جودي بدمع عنه طلا ووايله وقد عفا رسمها ماضيه وحاضره

كأنها درست حلقة بني بكر

حقت به حلق شيخي أبي عثمان

قد كان للخلق نور يستضاء به

الله من عالم طاب الثناء به

قد ضم في كفن وعاب في رمسه ممهد الترب والأحجار من جنسه

طوبى له شيخنا جنته عدن

قبر بجانبه القبلي روضتها تزاحم الناس شوقا لزيارتها

بنو أفصيل بها رياض دعوتها الله معتم ماهو أصحاب نحلتها

تهم النفوس أسكابا دمعها منحن

من للصلاة في جوف كل ظلمة

وليلها للعباد صار مغنمة

174