تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وعلماء بني أبي زيد من قواعد الجزيرة، وعمدها. وبقيادتهم تدار الأمور الدينية والدنيوية فهم المشرفون على هيئة العزابة، بعد علماء بني مسور. يديرون المجالس. ويولون رؤساءها. ويعمل أمراء جربة بأرائهم. وتنقذ أحكامهم في الولاية، والعزل، إن اقتضى الأمر. ومن عادتهم زيارة المساجد الساحلية، لتفقد المرابطين فيها. وتشجيعهم على الدفاع عن جربة. سنة 94 فإضافة إلى وظيفتها الأساسيّة ألا وهي إقامة الصلاة تقوم هذه المساجد بحراسة الجزيرة من الأعداء الذين يهجمون عليها بحراً. فقد بنى أهل جربة عدّة مساجد على سواحلها لتحصينها من الغزاة كما بنوا مساجد تحت الأرض كمسجد "الوطى" بحومة مزران لنفس الغاية الدفاعية. عبده بسني مباع

ريالين

85

من لميا

قال الحيلاتي: "تارة يبدؤون في زيارتهم، من مسجد " عمي عمر" بحومة غيزن ويأخذون على اليمين، حتى يبلغوا "الجامع الكبير"، بحومة الحشان. ثم مسجد سيدي" جمور"، بحومة مليتة. ويتبعون المساجد الساحلية، إلى أن يبلغوا مسجد "الحارة" بحومة ورسيغن. وتارة يبدؤون من هذا المعلم الأخير ويأخذون على اليمين، حتى يأتوا مسجد "سيدي" قاروس" ثم مسجد الفقيه صباح، ويتبعون شاطئ "لالة حضريّة " حتى يبلغوا مسجد سيدي محرز بحومة مزراية. وكانوا

يصلون في كل مسجد ما تيستر - رحمهم الله -. وقد تواصلت هذه العادة الحميدة، مع شيوخ عائلتي: اليونسي،

ي.

والهواري وكان بمسجد تلاكين محكمة شرعيّة عليا، ترأسها بعد مشائخ بني أبي زيد الشيخ عبد الله بن سعيد السدويكشي، ثمّ الشيخ محمد بن أبي ستة

" المحشي". ورئيس عائلة بني أبي زيد هو:

سعيد (1050

1640/-1091

17981

1681 م).