تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١وقد بعث رسالة إلى أهل عمان، ردّا على الرسالة التي كتبها الشيخ العلامة محمد بن عامر بن راشد العماني، مثنيا على أهل جربة الذين ثبتوا على الدين الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. نان، درامه نيلم لعا اين لها من ليقا رماه
رسالة إلى علماء عمان (1) لينال سفال باما
عند
الحمد لله الذي جعل الكتابة للإنسان، قائمة مقام المشافهة بالكلام تعدّر الملاقاة بالأبدان ولو تباعدت الأوطان. ذلك فضل من المنان الذي ألهمنا، وعلمنا فعلم الإنسان ما لم يعلم. وأكرمه بجل نعمه. وسخر له اللسان وعلمه القرآن، بعدما شرفه بالغريزة العقلية. فكلفه بالفرائض القوليّة، والفعليّة، حتى صار من غلب عقله هواه سما، وعلا. ومن غلب هواه عقله هوى وتدلى ووقق من شاء بقدرته إلى القيام بأفعاله الصالحة وخذل بعدله من شاء بأفعاله الطالحة. فسبحانه من إلاه تنزه عن ندّ، وضد، وصاحبة، وولد، وعن شريك في القول،
والفعل. قال تعالى: "لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " (2). وأمده بالكتاب التاطق واللسان الصادق رحمة وبشرى للمؤمنين، وموعظة وذكرى للمتقين. فأشبع بهما من ضما القلوب غليلا. وصار صدق الحق بهما صقيلا. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، له بإحسان إلى يوم الدين. وبعد، فأخص بجزيل السلام والتحية والاكرام، الكرام ذوي الفضل
المحبين
والاحسان، والعدل، والأنعام. المنشرحة صدورهم لتخليص البيان المنورة قلوبهم بلوامع التبيان المشرفين بحلية الادراك، وزينة الافهام، وبادراج درر المعاني في جواهر الألفاظ على شرط الانتظام أعني هم سادتنا، وقادتنا، ومشائخنا، وإخواننا، من أهل عمان ذوي الدين القويم، والصراط المستقيم العلماء الأخيار، بني
1991