تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥علماء مدرسة ليمس
يقع جامع ليمس في حومة أجيم. وهذه الكلمة أجيم، أو أدجيم، بالأمازيغية تعني: البحر الزاجر، أو الطامي. واسم حومة أجيم الفينيقي هو تيبازا. ويعني الممر أو المعبر وأصل تسمية هذه المنطقة الساحلية الغربيّة من جزيرة جربة: بأجيم، يعود إلى زمن انحصرت فيه الأرض بالبحر وغرقت القرية. وعمّها الماء. وبقي طرف الوادي يابسا فكثرت فيه النباتات. وعظمت الأشجار حتى صارت آجاما و مفردها أجمة وهي
6
6
مأوى الأسد في الشجر الكثيف والملتف. وأما ما جرفته السيول من الأرض العالية، فيسمى: الجرف وبين هذا الأخير و الجزيرة، مسافة ميلين، تقطعها الآن عبارات عائمة: رائجة وغادية ناقلة للمسافرين والسلع والسيارات، والحافلات ويعود بناء هذا الجامع إلى أواسط القرن الأول للهجرة. وقد كان، في الجاهليّة بيعة للنصارى ولمّا فتحت جربة ودخل أهلها الإسلام حولوها إلى مسجد وجعلوا فيه محرابا. ثم بعد قرن تقريبا، وقع توسيعه وجعل له محراب آخر وبقي القديم على حاله، ليدل على الزيادة فيه. وينسب إلى بني ليمس الذين زادوا فيه. وقاموا بشؤونه أسرتهم تقيم بالقرب منه. وكلمة "ليمس" أطلقها الرومان على الخط الممتد بين البحر والصحراء، في الجنوب الجزائري. ملعال وبسمة وكان سكان تلك الجهة يقاومون الاستعمار الروماني مغتنمين اقتصاره على احتلال المراكز العسكرية والاقتصادية. وأسرة بني ليمس أصلها من هناك. وقد انتقلت إلى جربة بعد الفتح الإسلامي
(es 8 4 OSPI 4)
وكانت
233