تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

علماء مدرسة تاجديتها

يحيل بما لتتصف

يقع مسجد تاجديت بحومة فاتو. وكلمة "تاجديت" أمازيغية الأصل. وتعني الجديد وتسمّى بذلك الإسم نظرا لعهد إنشائه، مقارنة بالمساجد التي بنيت قبله مثل مسجد تلاكين بحومة غيزن، ومسجد مدراجن بحومة مزراية ويطلق هذا الاسم تاجديت على بلدة بجهة أريغ بالجنوب الجزائري. ذكر أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 470 هـ /1077 م) في كتابه التحفة

اجتمعت في تاجديت مدارس عديدة، فيها حلق كثيرة من التلاميذ. واجتمع فيها من أهل الفضل، والعلم، والعدل، وأصحاب السير والتاريخ، والورع، والعبادة، وعلماء التأليف، ما لم يجتمع في غيرها من بلدان أهل الدّعوة، في ذلك الأوان، حتى عدوا في الحلقة: ثمانين تلميذا وعدوا: مائتين من التلاميذ الحافظين، لمائتي کتاب وعدوا من العلماء: مائتي عالم، لا يردّ أحدهم جواب ما سئل عنه إلى غيره … وإن روضة تاجديت من أكبر روضات الإباضية فلم يقبر في غيرها، ماقبر فيها من المشائخ البررة ذوي التقوى- رحمهم الله. وأما تسمية الحومة بفاتو، فيعود إلى انتقال بعض سكان تلك الجهة من مكان إقامتهم الأولى: جنوب المسجد، إلى الشمال. فكان جواب السائلين عن سكان الجهة الجنوبية: أين هم؟ هو فاتوا، أي فاتوا عن هذه الجهة وبارحوها. والله أعلم

وكانت الجهة الشمالية من هذه الحومة غير مسكونة في القرون الوسطى لأنّ سواحل الجزيرة كانت غير مأمونة الإقامة، خشية

هجوم

الصليبيين

أواسط القرن 7 هـ / 13

13/ A

287