تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٨الشيخ ابو زيد بن ابي ستة (1) الية فية
أتى النعي من نحو الجزيرة مخبرا بأن ضياء الدين أضحى معقراوية
ونور ذوي الإسلام أصبح كاسفا
فيالك من خطب فظيع كأنه
وذلك أن الحبر ذا العلم والتقى
وروض العلوم يابسا حين أقبرا
على القلب و الأحشاء جمر مسعرا
أبازيد المرحوم قد صار أقبرا
قد أنتحبت عنه السماوات كلها في كذا الأرض والأطواد والبيد والذرا
لقد أظلمت منه المساجد حينما
مقال
فمن لليتامى والأرامل جوعا
تغيب عنها والمجالس والقرى
ومن للعداة الضاعنين وخضرا
ومن للغريب فاقد الدار قاصدا
إلى داره يلقى القراءة والترى
ومن ينصف المظلوم ممن أصابه ومن ينقذ المعطوب ممن تحبّرا.
ومن لذوي الإسلام يعمل ناصحا ومن لذوي الحاجات يقضي مشمرا
ومن لصلاة الليل والليل مظلم
اعمال
سديف مطير بارد غير مقصرا
ومن للصيام في الهواجر حينما تهيج السموم في المصيف بلا أمترا
ومن التلاميذ إن أرادوا تعلما
نصف ومن للمسائل الصعاب مقررا الا
إذا أشكلت في مجلس العلم واختفت وعاصمت وصار القوم كل محيرا
رأيت له ذهنا ثقوبا وصارما
له همة تعلو الثريا وأنّها
حساما فأجلى ألغي عنها وأظهرا
لفي الحق أرض ليس في القول مفترا
(1) مرثية الشيخ محمد بن قاسم المصعبي في الشيخ أبي زيد بن أبي ستة.
316