تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥ومن في مصالحتي يجول شعوره
ومن لي بعده شفوقا مافى زهور ومن ذا اللذي ياوى ويحمي منازلي وتزهو وتنمو في الرياض زهوره
ومن ذا اللذي يريحني ويعودني
ومن ذا اللذي يأتي التلاتي بعده ومن بعده يحي المروة والتدى به أشرقت شمس التلاتي وربعه
ويشرح صدري المطبقات مشوره
وتتلى به أبياته وشطوره وتظهر في كل الأفاق بدوره
وأقمر ليله وناحت طيوره ونال به المرام واهتز عطفها ومدت عليه في الأنام ستوره وسيقت له الأفراح والأمن والمنى ولانت له أشعاره ونثوره
وفاح له ورد البساتين والربي
وبانت علومه وراحت طنونه
بوادره تخشى وفضله لا يخفى
وجلت صغاره و غالت نزوره
وطال غرامه وحالت نسوره
وما لائق الا وفيه سطوره
عزيز على الأقران في كل محفل بهيبته التي عليها صخوره
دليل على الاخوان في كل نافع
يخفض حناحيه العديم دبوره
سريع إلى الهدى بطيء عن الدنا وفي صالح الأعمال طال عبوره
لعمري
أنه دواء جنوده
وسم على قوم غشاه ثبوره
يواسي الصفات والمساكين بالعطا ويمحي به عن العثير عثوره
نقي الرداء واللباس ومركب
وسيع الديار والمتاع ومشرب
رئيس شرود عن جرائم وقته وماله في الورى مثيل ولا يرى
عزائمه مثل النجوم والثواقب وما القول في حرّ أفاد مكارما وسارت به الركبان شرقا ومغربا
تنزه عن فعل المعيب وقوله عليه من الرحمان سحب رحائم
ومن أفخر الأقوات كان فطوره نظيف طعامه لذيذ سحوره
غني بربّه بريء حجوره عقيبه شخص في السخاء نشوره وبسط نظامه محال صدوره وشاعت حسانه وفاحت قدوره وست به عن المعاني ثغوره وفي البيع والشر تناهت دهوره وروح جنان وافرات أجوره
إلاهي صبرا للتلاتي شافيا عمال قال من هذا الفراق الواقدات جموره
وعلما وراحة وعزا وثروة وصل وسلمن على خير من أتى وآل وصحبه ورسل والأنبياء
ولقعنا
لعبد ضعيف في الرجاء ونوره
نبيا ومرسلا زكيّا عطوره
ومن هو تابع تمام شكوره
التلعف
اتمة
يف عمداع دليبة
(1) مرثية الشيخ عمر التلاتي في الشيخ صالح القتوشي.
323