تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

الشيخ رمضان الليني (1)

أبك الدماء وقل لجربة ترتدي المرتضى رمضان عالم عصره هلعت لموتك يوم نعيك أنفس الم

قد كنت فيهم مرشدا ومعلما ولقد علمت بأن موتك لازم كل يوافي يومه لا مهرب لكن فقدك لا يعوّض مثلكم قد كنت ملجأ قاصد ومناهلا من للعويص من المسائل إن بدت

لم يبق بعدك عالم متضلع نالوت قد لبيت دعوت أهلها فأجبت دعوتهم وقمت مبادرا

فأقمت فيها كالمنارة هاديا

ثوب السواد على الفقيد الأوحد

في شرعنا أنعم به من سيّد أسفا لفقد العالم المتهجد اما وما ومقوما للمائل المتشرد علفها المال

لم يبق حي في الدنا لم يفقد

من ذلك اليوم الرهيب المرعد

ت العام

لا سيّما في ذا الزمان الأنكد للواردين وكنت أحسن مرشد من يرشد الحيران إن لم يهتد يشفي الغليل إذا تجاسر معتدلة لما تنادوا هل لنا من مرشد

ترسي العلوم بقوة وتجلد الة ولكم لفضلك في الجزيرة من يد

وأقمت فيهم ما قدرت متوجا

بالعز والاكرام غير منكد

نقل لقامة نا

جعلوا بمقدمك الكريم بجمعهم

أخذوا علومك يستنار بنورها

بحفاوة وكرامة وتودّد

في ظلمة الجهل المميت المبعد

قد كنت فيهم في عزيمة مخلص تبدي النصائح في نشاط مجدّد

وبك الجزيرة قد زهت بعلومكم

قاربت بل علمت بل سدّدت بل

في طيلة العمر المديد الأسعد

قد كنت خير معلم ومستدل منه

نم مطمئنا في ضريحك هانئا في رحمة أكرم به من مرقد

سيا بية مع

(1) نظمت هذه القصيدة في شهر جمادى الأولى سنة 1366 هـ /1947 م.

355