تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧5 - إمامة يعقوب بن حبيب الملزوزي النفوسي
(771 - 761/ 155 - 145)
بعد استشهاد الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، اجتمع أصحاب الشهامة والكرامة، ليبحثوا موقفهم، وموقف الأمة من الطغاة الظالمين. وقدموا عليهم أبا حاتم يعقوب بن حبيب الملزوزي - نسبة إلى قبيلة ملزوزة البتريّة. وبايعوه على أن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وهدي السلف الصالح. فقبل. واستعد للكفاح. وما إن سمع الوالي العبّاسي بهذا الحدث، حتى بعث جيشه للقضاء على هذه الإمامة، ومحاربة أبي حاتم ولكنّ هذا الأخير انتصر عليهم سنة
770/ 153
حالة
وقد كان له موقف مشرف من الأسرى في هذه الحرب. فما إن علم بأنّ بعضا من أتباعه سلب بعض القتلى، حتى أمرهم برد أسلابهم وإعلان التوبة. ففعلوا. وهدأت الأحوال في طرابلس. واستتب الأمن، والأمان. وشعر الناس بالحياة الكريمة. ثم اتجه الإمام أبو حاتم إلى القيروان سنة 154 هـ /771 م، ليخقف عن أهلها ما أصابهم من كرب، وما لحق بهم من أذى. ولكن أبا جعفر المنصور والي إفريقيّة (ت 158 هـ /774 م) جهز الجيوش. وأرسلها لمحاربته. واستشهد رحمه الله - بجبل نفوسة، في ربيع الأول سنة 155 هـ / 771 م. وبعد استشهاد هذا البطل المؤمن، انتقل أتباعه إلى مدينة تيهرت. وانتخبوا الإمام عبد الرحمان بن رستم حاكما عليهم.
lah
ما
ب غما را تا ماعا قلم
75
75