تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٩حاول نجدة الإمام أبي الخطاب من أبي الأشعث لكنّه لم يفلح. فتحصن بجبل سوفيج. حيث لحقه ستون من مشائخ الإباضية بطرابلس. ثمّ اتجه إلى مكان يسمّى " تيهرت": أين أسس الدولة
الرستمية نسبة إلى والده: رستم
وقد بويع بالخلافة سنة 160 هـ / 776 م. فتولاها. وأقام الحدود. وقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما هو شأن الأئمة العادلين. وكان أهل جربة من الأوائل الذين رحبوا بميلاد الدولة الرستمية، في المغرب الأوسط.
ولتأييده على إقامة العدل، وتوطيد الملك، أرسل إليه المشارقة إعانتين:
- الأولى: كانت الدّولة في حاجة إليها لأنها لاتزال في طور
التكوين. - الثانية: كانت الدولة في غنى عنها. نظرا لتوقر الدخل، وكثرة الواردات على الخزينة من الأموال العامة لاتساع رقعة العمران ونمو الخيرات، لذلك اعتذر الإمام عن قبولها.
واستمر المترجم له على ماهو عليه من زهد في الدنيا، وتواضع الله، سالكا مسلك الخلفاء الراشدين الذين سبقوه في إمارة المؤمنين، إلى أن توقي سنة 171 هـ / 788 م. -رحمه الله -.
ASA 228، 210
77
17