غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان
الجزء ١ · صفحة ٤بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المعين، واصلي واسلم على نبينا الأمين، وعلى صحابته الميامين. إن هذا الكتاب الذي بين أيديكم قد جمّلنا محتوياته، وجمعنا خيوطه وشتاته، فنصف هذا الكتاب ليس من اختصاصنا، لكن جمعناه؛ لأجل موضوعه وبيانه، لإبراز دور المجاهد سليمان الباشا الباروني الذي اختار عمان؛ لزيارته التي طالت إلى ستة عشر سنة بعيدا عن أوطانه، لتكاتف الدول الاستعمارية التي حالت بينه وأحبابه، لكنه كان قلمه له دوي يصدح في المنابر والصحف والمجلات، لمناشدة العالم في قضيته وتحرير بلاد المسلمين.
جاء هذا الكتاب في محورين: المحور الأول يتناول التعريف بالباروني وأهمية زيارته، وإصلاحاته لكونه نال شرف الوزارة في عمان، وإنتاجه الفكري، بينما ركز المحور الثاني على الجانب الأدبي الذي حظي به الباروني، وما قيل في حقه من شعر منظوم، وخطب موزونة ومنثورة.
لا جرم لهذا العمل الجلل الذي حداني إليه، وهداني الله إليه، فنالني منه العناء، وثبتني فيه الوفاء، ولأجله تطفلت على مائدة الأدباء، معترفاً بما في نفسي من ضعف، مقرا بوفرة الإساءة، لما وجدته على الساحة الأدبية من شعر حر طليق لا رابطة بينه وماضيه ولا قيود تثنيه، إلا إبداع لتجربة عصرية، وكلمات رنانة، وضعت في غير موضعها، لكنها محاولة لأدب جديد واستشراف ملهب.
المؤلف