غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان
الجزء ١ · صفحة ٥٩النصارى، ولم نجده في سلف آبائنا وأجدادنا، وهم لم يفعلوه، فهذا لا يصح حسب وجهة نظرهم. وكان على رأس هؤلاء بعض العلماء والرؤساء الذين يحكمون الولايات وبأيديهم الشئون المالية والعسكرية ولا يرجعون إلى الإمام إلا النزر القليل.
وخوفا من الفتنة وتصحيح اللغط من أن إصلاحات الباروني ليس لها في الشرع من أصل وأنها بدعة العصر، سارع الباروني إلى نزوى وقد حشد الإمام محمد الخليلي في حصن نزوى جمعاً من المعارضين والمؤيدين للإصلاح، فخطب الباروني أمام يد الإمام خطبة ولمدة ساعتين شارحا وجهة نظر الشرع في الإصلاح مبينا مصالح الإصلاح ومضار حالة الأوضاع الحالية. وبعد انتهاء الباروني من تقديم وجهة نظره في الإصلاح علق الإمام على ذلك بقوله: "أما المضرة فقد شاهدناها ظاهرة، وأما المنفعة فها نحن نسمعها بآذاننا ونلمسها بأيدينا وديننا المبين لا يسوغ لنا قطعاً سلوك طريق المضرة وتجنب طريق المنفعة"، وأردف قائلاً: " بناء عليه إن هذا الأمر قد قضى
باتفاق العلماء فلا أقبل بعد اليوم أي اعتراض فيه".
ولهذا قرر إعلان مرسوم التعيين للباروني ونشره في الأسواق ليسمع ويطيع الجميع، فمن يخالفه أو يقف في سبيل أعماله
الإصلاحية يعاقب ولا يلوم إلا نفسه".
وكان الشيخ الباروني يرى أن تضم جميع صناديق المالية الموزعة
في الولايات لتكون في صندوق واحد يكون في العاصمة نزوى ويقوم
??