غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان
الجزء ١ · صفحة ٦٢رابعاً: مرض الباروني ووفاته
103
سعى الباروني في الإصلاحات المشار إليها منذ مطلع عام 1345 هـ وحتى مغادرته إلى العراق في عام 1348 هـ من أجل العلاج، ثم مغادرته للمرة الثانية إلى العراق في عام 1351 هـ للهدف نفسه وقد انتشرت شائعات حول توقف الإصلاح، فقد نشر في بعض المجلات سواء في مصر أو العراق أو زنجبار وغيرها بأن الباروني استعفي من منصبه، لكن الباروني فند تلك الشائعات في رسائله المستمرة إلى أصدقائه في الجزائر سواء إلى الشيخ أبي اليقظان أو الحاج عمر العنق قائلاً: "أما" شائعات اعتزالي أمور عمان، فقد راجت على أثر تقريري عزل ونقل بعض عمّال وقضاة، هم حجر عثرة في طريق الإصلاح الذي تنشده الأمة، فلم يوافق الإمام أعزه الله على ذلك بل عزل بعضهم وأعاده بسرعة. وفي هذه الأثناء ورد تلغراف في وصول عائلتي بغداد قاصدة إليّ من طرابلس الغرب فأسرعت للسير إلى مسقط، فتوهم من لا علم له بخبر العائلة ما بلغكم في سرعة البرق "???.
وفي الحقيقة أن الباروني كان يعاني من مرض حمى الملاريا منذ وصوله إلى عمان، كما عانت من هذه الحمى أيضاً عائلته حينما
قدمت عمان، ولذلك قرر أن يسافر للعلاج بعد معاناته الشديدة.
مرضت نحو 10 أيام بلغت فيها درجة الهلاك ثم زال الضرر
أبو اليقظان المرجع السابق ج. ?، ص: 50
6
61