غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان سعيد بن محمد الهاشمي

غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان

الجزء ١ · صفحة ٩٣

القصيدة السابعة عشرة:

كان الشيخ أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي، رفيق الشيخ الباروني في زيارته لعمان الداخل، وعندما وصل الشيخ الباروني مدينة القابل وألتقي بالشيخ عيسى بن صالح الحارثي، نظم هذه القصيدة (من الطويل)

:

155

لمن هذه الأعلام بالحصن ترفع وأبطال شرق الأرض والغرب تجمع وخيل بها الفرسان أضحوا كأنهم أسود بلامات الحديد تقنعوا ونقع غد بالجو يدوي دوية صواعقه مثل الرعود تقعقع وقفت وقوف الحائرين مسائلا لمن هذه الأفراح يا قوم تصنع فقيل لمن شاد المعالي حسامه وأصبح في بحبوحة المجد يرتع هو الفارس المقدام من شهدت له أوروبا بما لاقت إذا البحر تسطع فإن قبضت كفاه سيفا سطا به وإن قلما منه الجبابر تخضع له صدمات في الحروب شهيرة تؤرخها إيطاليا حين تصرع فمن كابن عبدالله جئني بمثله إذا ازدحم الفرسان والبيض تلمع سليمان شرفت البلاد وأهلها بوصلك في روض من الأنس ترتع فإن تك مصر فيك لم ترع ذمة ولا تونس الخضرا ولا الغرب يشفع تفضل لدينا تلق منا حماية وان عمانا من بنانك أطوع

تلقاك في ركب من العرب حبهم إليك قديم للقا قد تجمعوا تحف به من آل يحمد سادة إذا ما دعاهم للشدائد أسرعوا 15

فكم بذلوا أرواحهم تحت سيفه وكم شيدوا للمجد صرحا وأوسعوا قدم لإمام المسلمين محمد وأنصاره درع وسور ممنع وخذها سليمان البروني هدية فقدرك من هذا أجل وارفع

156

الكندي، المصدر السابق، ص: 25 - 26. أل يحمد عزوة تخص الحرث.

??