الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

جاءت سياسة الفاطميين العسكرية صورة لمختلف النواحي الأخرى من مذهبية وإدارية ومالية وتعتبر القوة العسكرية في أي دولة كيفما كان معتقدها فهي الأساس الذي يحفظ كيانها داخليا وخارجيا، وتعتبر الدولة الفاطمية إحدى النماذج التي سعت إلى تقوية جهازها العسكري منذ عهد أبي عبد الله الشيعي، الذي شكل أساسها على قاعدة قوية كما حرص على تكوينها على مختلف الفنون والمهارات العسكرية المعاصرة (1).

سنة

لقد اهتم الفاطميون بتقوية وتنمية الجيوش، فأخذ عددها يتزايد بعد أخرى. وكانت فصائل قبيلة كتامة النواة الأساسية والأولى حين انضموا إلى دعوة أبي عبد الله الشيعي وفي أرض

كتامة (2)

ولقد أولت الخلافة الفاطمية اهتماما كبيرا بالجيش البري وبنفس الأهمية اهتمت بقواتها البحرية وذلك بقصد حماية كيانها السياسي، وبث الأمن الداخلي وصد حركات خصومها في الداخل

(1) ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 10، ص 131. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 20.

ابن عذارى البيان، ج 1، ص 150.

Dachraoui (F): Le califate fatimide، p 218.

(2) البيان: ج 1، ص 152. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 19. حورية عبده: علاقات

مصر ببلاد المغرب، ص 332

101