الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

والدعاة "المشايخ وإن كان فيهم من لم يبلغ السن … ) (1)، وما يمكن استنتاجه من هذا النص المقدم هو تنظيمات أبي عبد الله الشيعي العسكرية الأولى داخل قبيلة كتامة، ولكن ما يدعو إلى التساؤل هو تقسمه لأفراد كتامة أسباعا، فهل الداعي راعى في ذلك رمزا للأئمة الإسماعيلين السبعة المستورين اقتداء بنضالهم؟ أم هو راعي في ذلك التوزيع الجغرافي لبلاد كتامة؟ هذا زيادة على أنه قسم أتباعه إلى سبعة أقسام وقدم على كل قسم مقدما بمثابة قائد عسكري وجعل إلى جانبه داعيا وهو مسؤول سياسي، ولم توضح المصادر التاريخية أيهما كانت له المكانة العليا؟ وإن كانا متساويين في اللقب. كما تمتع كل منهما بحرية التصرف في حدود نطاق تخصصه.

لقد اهتم أبو عبد الله الشيعي بالناحية السياسية والعسكرية على السواء حيث كانت مهمة الدعاية السياسية تمهيدا للعمليات العسكرية عند كل فتح، كما أنه سلك هذا الأسلوب الثنائي العسكري والدعائي منذ وصوله أراضي كتامة (2)، إلى أن فتح

(1) الافتتاح، ص 124 - 125.

(3) إن وجود بعض خصوم أبي عبد الله بين الكتاميين أنفسهم والذين لم يدخلوا مذهبه فرض عليه أن يربي أتباعه تربية خاصة سياسيا وعسكريا حتى يتمكن من مواجهة خصومه بطريق

المواجهة وبالحاسوسية مرمول: تاريخ الشرق الجزائري، ص 120.

103