الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الفاطمية فقد كانت قاعدتا تيهرت (1) وميزاب (2) من أهم المراكز

الاستراتيجية لمراقبة خصومهم الزناتيين بصفة خاصة.

وما يلفت النظر في نظام الحكم الفاطمي هو طابعه العسكري بالدرجة الأولى وأن مثل هذا النظام كان أيضا على مستوى المدن والأقاليم فالدولة لم تضع فاصلا بين الوظائف الإدارية في الحاضرة والمدن، بل أن المقاطعة كانت صورة مصغرة لعاصمة الخلافة وعلمنا أن الفاطميين قد اهتموا عند تأسيسهم لقواتهم البرية على العناصر المحلية من بربر كتامة طيلة مرحلتهم المغربية، فعملوا على توثيق علاقتهم بهذه القبيلة واسترضائها لخدمة مصالحهم)) (3)، إذ كان

(1) الإدريسي، ص 54 - 60 الاصطخري، ص 34. الاستبصار، ص 178. الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 50 - 52 ابن عذارى البيان، ج 1، ص 196 - 198. ليف لاكوست: الجزائريين الماضي والحاضر، ص 97.

(3) لقد عرفت قاعدة ميزاب المحمدية، وهي تبعد عن المهدية عاصمة الخلافة الفاطمية بستة عشر مرحلة. وقد كان بناؤها على يد أبى القاسم في سنة 315 هـ / 929 م لتكون بمثابة قلعة لانطلاق جيوشهم منها لإخماد حركات الثائرين وبذلك يوفرون على أنفسهم في المستقبل هناء لتجهيز الجيوش في المهدية وإرسالها لإخماد حركات التمرد والوقوف في وجه خصومهم الزناتيين بصفة خاصة، وقد توالت عائلة بني حمدون الإشراف على أعمالها الاصطخري: المسالك والممالك، ص 33 ابن حوقل صورة الأرض، ص 77 - 85 - 86 البكري المغرب ج 6، ص 195 ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص.24 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 39. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 72. ابن أبى دينار: المؤنس، ص 27.

(3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 132. النعمان الافتتاح، ص 302 - 303. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 151.

119