الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩أمور الدولة، وهو في ذلك يشكل قاعدة حربية محكمة البناء ومع تطور العمران بما فيه الحياة الاقتصادية والاجتماعية تتحول من
قاعدة عسكرية إلى مدينة شاملة للعناصر الحضارية.
وأن الفاطميين قد ورثوا أسطولا بحريا قويا من الأغالبة، فقد كان من الصعب جدا على دولته حديثة النشأة، وفي ظروف صعبة أن تكون مثل ذلك الأسطول القوى بإمكانياته والذي شن حملاته على مصر منذ وقت مبكر في سنة 301 هـ/915 م (1) بقيادة أبي القاسم، وكانت هذه الملة برية وبحرية، إذ تمكن من دخول الإسكندرية سنة 302 هـ / 916 م. كما كان حباسة على رأس هذه عدد مراكبها نحو مائتي مركبا (2) مما يدل على
الحملة التي بلغ كثرة السفن التي غزا بها الفاطميون مصر رغم حداثة عهدهم. وقد تواصلت تلك الحملات على مصر سنة 306 هـ/920 م وكان في أغلبها برية وبحرية معا وكان للكتاميين دور فيها وكما وجهوا حملاتهم أيضا ضد بلاد الروم طيلة مرحلتهم المغربية، وقد كانت
(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 147. ابن الأبار: الحلة السيراء، ج 1، ص 192. ابن الوردي::تاريخه، ج 1، ص 350 - 351. الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 31 - 32. الذهبي: دولة الإسلام، ص 183. السراج الحلل السندسية، ج 1، ص 896. ابن عذاري ج 1، ص 181. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 38 - 39
(7) سعيد بن عريب صلة تاريخ الطبري، ص 36.
128