الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١الشيعية نهائيا في بلاد المغرب (1)، إلا أن أبا عبد الله الشيعي تدارك الموقف بفضل قدراته الشخصية الفذة في الجدل والإقناع كما راع في دعوته سذاجة أهل بلاد المغرب باستخدام الخرافة والسحر والشعوذة كأساليب دعائية ناجحة (2) فقد ذهب أبو عبد الله بإيهام كتامة أنها العصبية المختارة التي قيض لها نصرة المهدي، وكان يصف لهم من كراماته ما تنكره العقول غير أنها كانت تصح عندهم (3)، وجاء عند صاحب البيان أن أبا عبد الله الشيعي
لأحد
حد وجوه كتامة:
قال
"نحن أنصار أهل البيت وجاءت الرواية فيكم يا أهل كتامة أنكم انصرنا والمقيمون لدولتنا وأن الله يظهر بكم دينه ويعز بكم أهل البيت، وأنه سيكون إمام منهم أنتم أنصاره والباذلون مهجتهم دونه وإن الله سيفتح بكم الدنيا كلها، ويكون لكم أجركم
(?) النعمان الافتتاح، ص 82. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 124. (7) أنظر ابن الأثير حين يقول أن أبا عبد الله صنع من الحيل والمكيدات ما أذهل عقول من البربر .. وأن الأمر انتهى بتفريق كلمة البربر وكتامة بسببه والغريب في هذا أن انتشار الدعوة الإسماعيلية في المنطقة كان سريع وارتفع شأنه بينهم والتزم الداخلين فيها بالطاعة والامتثال لأوامره. الكامل، ج 8، ص 12 - 13. الافتتاح، ص 81 - 82. (3) ابن الأثير: الكامل، ج 1، ص 127. العبادي: في التاريخ العباسي والفاطمي، ص 225. سياسة الفاطميين نحو المغرب والأندلس صحيفة الدراسات الإسلامية في مدرير 1 - 2، المجلد الخامس، 1957. ص 195.
20