الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦وأدرك "حباسة" لنوايا أبى القاسم في التخلص منه وإهانته، والغالب على الظن هي التي دفعته إلى العصيان والفرار مع بني عمه، الملوزيين إلى بلاد المغرب للتنسيق مع "عروبة" وبقية الأنصار ولإعلان الثورة ضد الخلافة الفاطمية.
غير أن أبا القاسم لم يفور له ذلك إذ أمر رجاله بالقبض عليه في برقة وحمل إلى الخليفة الفاطمي عبيد الله المهدي فأودعه السجن، في رقادة (1).
أخيه
فقضى على أمله في التنسيق كما أحبطت مساعي وعصبيته الذين أشعلوا ثورة شديدة ضد المهدي في القيروان وسقط الجميع قتلى على يد غالب مولى المهدي (2).
ويلاحظ أن النصوص التاريخية تختلف حول مكان "عروبة" عندما أعلن الثورة، وحول ظروف قتل أخيه "حباسة" في رقادة "فابن الأثير" و"المقريزي " (3)، يتفقان على وجود "عروبة" في القيروان التي أشعل فيها الثورة انتقاما لقتل أخيه بعد وصوله من مصر دون أن يشيرا إلى حادث هروبه من قبضة أبي القاسم
(1) المرجع السابق، نفس الصفحة.
(2) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 172. (3) الكامل: ج 8، ص 19. الاتعاظ، ج 1، ص 68.
215