الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٩وأدرك المهدي خطورة الموقف، فأعاد الكرة وعزز قوته فأرسل
جيشا بريا بقيادة ولى عهده أبى القاسم الذي سار في جمادي الأخيرة سنة 300 هـ/ة يناير 913 م (1)، فحاصرهم وضيق عليهم الحصار وشدد في القتال، فانعدمت الأقوات في البلدة فأكل أهلها
الميتة (2)
وفتح أبو القاسم طرابلس عنوه وأمن أهلها، وقتل زعماء هذه الثورة وصادر أموالهم فنزلت بهوارة وأحلافها هزيمة نكراء وتمسك أبو القاسم بحق الدولة في تأديب الأهالي لعصيانهم وللخسائر المادية التي لحقت بالدولة الفاطمية، من جراء ثورتهم ففرض عليهم غرامة مالية باهظة (3)، وكلف خليل بن إسحاق يجمعها منهم (4).
ويلاحظ أن النصوص التاريخية لا تشير إلى مصير ما كنون بن ضبارة عقب هذه الأحداث، هل كان فراره بمثابة نهاية لحياته
(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 140، غير أن التجاني أورد تاريخ هذه الحملة سنة 303 هـ، ص 240 - 241. الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 20. (2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 140. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 169. (3) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 56 ابن خلون العبر، ج 4، ص 38. الزاوي: المرجع السابق،
ص 65.
(1) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 56. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 38.
316