الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

أما مغراوة أقوى البطون الزناتية وصاحبة الزعامة فيها فظلت على مذهب أهل السنة.

إلا أن بعض البطون لم تثبت على مذهب بعينه، فقد تحولت من مذهب إلى آخر. ثم اعتنقت معظم بطون زناتة مذهب أهل

السنة قبل القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي.

فقد اعتقد ابن حزم أن كل بطون زناتة معتزلة حاشا بني بروال وبني واسين فهم اباضية أما جمهور مغراوة وبني يفرن فسنية (1)، أما أكبر وأهم البطون الزناتية التي لعبت دورا بارزا في تاريخ الحركات المعارضة في ظل الوجود الفاطمي، فهي مغراوة وبني يفرن وبني واسين.

لأنها تصورت أن هدف السياسة الفاطمية هو إذلال البتر بواسطة أعدائهم البرانس هذا إلى جانب التنافس للسيطرة على أهم الطرق التجارية وهو العامل الذي أعطى للمقاومة طابعا حادا. وهكذا بدت تجربة الحكم الفاطمي في تيهرت فاشلة لأنها لم تحقق الاستقرار فقد عجز جهاز الدولة عن مواجهة حركات المعارضين لضعف ولاتها وقلة خبرتهم أمام الأحداث الجسام.

(?) جمهرة الأنساب، ص 498.

341