الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الشيعي

والدارسون يذهبون مذاهب شتى في تفسير ترتيبات أبي عبد الله الأولى التي استولى فيها على رقادة إذ أنه لم يذكر اسم المهدي على علامة من علامات الملك التي رسمها في السكة والسلاح (1)، وتم رأى آخر وهو أن أبا عبد الله الشيعي حرص على إخفاء اسم المهدي من التنظيمات التي وضعها حرصا على سلامة صاحب السلطان، وهو في قبضة بني مدرار) ولكن لو جاز لنا الأخذ بالرأيين نجد أنه عقب سقوط الدولة الأغلبية كان لقب المهدي معلوما في أغلب مناطق المغرب وبخاصة في بلاد إفريقية وميلاد الدولة الفاطمية بدا لأهل المنطقة أمرا واقعا.

وقصارى القول، أن أبا عبيد الله الشيعي يعتبر المؤسس الحقيقي للدولة الفاطمية بفضل جهوده فقد نجح في إقامة الجهاز الإداري مستغلا بذلك كل العوامل التي يكمن بداخلها سر النجاح، فهب بإزالة الدويلات المستقلة والمختلة مذهبيا، فقد أزال كل المعضلات التي كادت أن تحول دون قيام هذه الدولة، وحين قدم المهدي إلى عاصمة ملكه وجد دولته قائمة تامة الشروط وبذلك

(?) مرمول: السياسة الداخلية للخلافة الفاطمية، ص 113.

) عفيفي: أحوال بلاد المغرب الاقتصادية، ص 239 - 240. عادلة علي: قيام الدولة الفاطمية،

ص 211 - 212.

71