عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

(58) I.O.R : R/15/ 6/36، The " Clyde " Affair، p.36.

(59) راجع الفصل السادس.

لقد سمح للميجر روس، إذاً، بإعلان هذه الحماية رسمياً. وبالإعلان أيضاً أن بريطانيا قد قررت، لأسباب خاصّة، دعم موقف تركي ضدّ كل عدوان عليه، طيلة حياته، ولكن شريطة أن يحكم عُمان بطريقة تقبلها حكومة الهند (60)

وفيما بعد مضت حكومة الهند البريطانية في دعمها لأسرة البوسعيدي في مسقط فصرّحت، بدون التباس، أن المجلس سينظر بسرور إلى إبقاء عرش مسقط في هذه الأسرة التي ربطتها بالحكومة البريطانية علاقات وثيقة منذ بداية القرن الحالي، ولضمان مثل هذه النتائج أعلنت عن نيتها ممارسة كل النفوذ المعنوي الذي تملكه لهذه الغاية (61)

ومن جانب آخر، قام السلطان تركي عام 1871 - 1872، بمحاولة الاتصال بسلطان زنجبار، برغش، الذي كان قد وصل فيه السلطان تركي نفسه، وذلك للحصول منه على استئناف معونة زنجبار. ولكن بريطانيا تدخّلت من جديد، لتجنب عودة انعقاد الصلات السياسية والأسرية المباشرة بين الطرفين والأخوين، وفرضت أن تدفع المعونة بواسطتها. ولكن تركي الوفيّ للوحدة العُمانية - الإفريقية ولفكر عُمان الكبرى مضى، عام 1880، في محاولة شجاعة لتجاوز الوصاية البريطانية باقتراحه

على أخيه برغش أن يصبح سلطان زنجبار وعُمان معاً. وبعبارة أخرى، كان تركي مستعدّاً للتنازل عن منصبه من أجل إعادة تكوين الوحدة العُمانية - الإفريقية على الرغم من الإنكليز (62)

ومن الملفت أن لوريمر يذكر هذا الحدث دونما التوسع في التعليق عليه، ولكن من البديهي أن بريطانيا وأدت هذه الخطّة قبل أن تنضج. فمن الصعوبة بمكان تصوّر تركيّ وقد انحاز نهائياً عن فكرة عزيزة عليه، كما أنه من الصعب أن نتخيل أن يكون هذا العرض الكريم قد استُقبل استقبالاً سيئاً من جانب برغش. بل يجدر بنا أن

(60) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 800.

(61) I.O.R : R/15/ 6/36، The " Clyde " Affair، p.44

(62) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 802.

١٧٧ / ٢٩٩