عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

" إن سبب تأخري هو أنني قيد المعالجة. ولا يخفى عليكم أن كل علاج طبي يجب أن يأخذ وقته، ولدي شهادة بهذا الخصوص " (51).

وعندما لم يعد بيد الإنجليز أي خيار آخر، علق القنصل الإنكليزي في مسقط، في برقية له إلى نظيره في بوشهر، بلهجة ساخرة قائلاً: " من الصعب حقاً تحريك حاكم مستقل معه شهادة طبية " (52).

وهكذا كان على إنكلترا معاودة دراسة موقف السلطان والبحث عن بديل يوافق استراتيجيتها. والحق أن وكيل وزارة الخارجية في حكومة الهند البريطانية قد صاغ ثلاثة سيناريوهات:

1) السماح للسلطان بالتنازل، على أن يحل محله ابنه مع مجلس وصاية.


(51) I.O.R : R/15/ 6/52، From Political Agent، Muscat ، to the Deputy Political Resident، Bushire، 26 June 1920، p.54 .

(52) I.O.R : R/15/ 6/52، Telegram From Political Agent، Muscat ، to Political Resident، Bushire، 17/ 7 /1920، p.60 .

2) عدم السماح له بالتنازل مع السماح له بأن يبقى، لأسباب صحية رسمياً، حاكماً متغيباً معظم الوقت، مقيماً في الشكل عدداً معيناً من أشهر السنة في بلاده.

3) إرغامه على العودة والبقاء في بلده بصورة دائمة (53).

ولكن وكيل وزارة الخارجية يضيف أن اعتماد الحل الثالث في وضع سلطان متمسك باستقلاله صعب التصور. ومن الطريف أن نلاحظ أن بريطانيا التي كانت تسيطر على معظم شؤون البلاد تقريباً،

٢٣٥ / ٢٩٩