عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

البريطانيين في مسقط، ولا سيما الميجر هوارث والميجر وينغيت:

" إنه يشعر بأن السياسة البريطانية هي التي أفضت به إلى هذا الوضع الصعب " (55).

وعلى حد قول التقرير نفسه، لهذا السبب قرر السلطان غسل يديه من شؤون بلده، مسقط.

ولم يعد تيمور إلى بلده قطّ سوى مرة واحدة. وفي 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 1931، وبموافقة المسؤولين البريطانيين أرسل إلى المقيم في بوشهر كتاباً رسمياً يعلن فيه عن تنازله لصالح ابنه:

" لقد رفعنا، منذ اليوم، يدنا من كل حقوق الحكم، واخترنا خلفاً لنا ابننا السيد سعيد بن السيد تيمور كسلطان لحكومتنا. ونحن نسلمه قيادة سياسة الدولة وإدارة الحكومة. وأوصيناه باستشارة المقيم السياسي في مسقط في الأمور الهامة " (60).

وقد قام المقيم البريطاني بإعلام سعيد بقرار أبيه بالتنازل وبتسلمه العرش. وفي 10 شباط (فبراير) 1932، رد السلطان الجديد على المقيم السياسي في بوشهر كما يلي:

" تلقيت بسرور كتابكم المبجل المؤرخ في 9 كانون الثاني (يناير) 1932 الذي تعلمونني فيه بأن والدي تنازل عن عرش دولته وعينني خليفة له " (61).

جدير بالملاحظة أن بريطانيا هي التي تولت أمر كل التفصيلات المتعلقة بالتنحي، وكذلك بتسنم العرش. وكانت هي كذلك التي صاغت كتاب التنازل ثم كتاب السلطان الجديد إلى المقيم السياسي، وهكذا دواليك، وهي مَنْ أبْلَغَ البلدان الأجنبية


(59). Ibid، p.231

(60) I.O.R : R/15/ 6/54، translation Letter of Abdication of Sultan Taymur to the Political Resident un the Gulf، 17 Nov. 1931 . See also original letter of Abdication، in I.O.R : R/15/ 6/52، 22 July 1929، p.225 .

٢٣٩ / ٢٩٩