عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الفصل الأولالمذهب الإباضي: الأصول، الفكر، التقاليد} وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ {) آل عمران: 158 (تقاليد الإمامة والدستور الإباضي الفكر الإباضي عميق الجذور في التاريخ الإسلامي، إذ يعود إلى دولة الخلفاء في النصف الثاني من القرن الأول للهجرة، (راجع الفصل التمهيدي) وخلافاً للمذهبين الرئيسيين، السنّي والشيعي، فإن الإباضية هي المذهب الوحيد، الذي حافظ بإصرار، عبر القرون، وعن طريق نظام الإمامة، على تطبيق مبدأ الإجماع والتعاقد. يستعرض هذا الفصل أصول الفكر الإباضي وخصوصياته، ويتناول كذلك المسائل الأساسية المتّصلة بدستور الإمامة ومؤسّساتها. القسم الأول: الأصول الإباضيةلم يُحدّد الإسلام نظاماً معيّناً للخلافة أو للدولة الإسلامية، بل عهد بهذا الأمر إلى الإنسان نفسه، مؤكداً على أن يكون الأمر شورى. وهكذا كانت دولة الخلفاء الراشدين (11 ه / 632 م - 40 ه 661 م)، مرجع الدولة الإسلامية ونموذجها. إلّا أنها عرفت، بعد اثنتي عشرة سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم (11 ه / 632 م)، في النصف الثاني من خلافة عثمان بن عفان (23 ه / 644 م - 35 ه / 656 م)، الخليفة الثالث،

٢٥ / ٢٩٩