عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٥٠

" فإذا اجتمع رأيهم على رجل من أهل الصلاح والعلم. عقدوا له ولو كان أسود "(1)

ولا تقبل إمامة ولد الزنا، وكذلك الأمر في إمامة القاصر:" إمامة الصبي لا تجوز على كلّ حال لأن إمامته لا تجوز في الصلاة، فكيف يكون إماماً يتولّى الأحكام من لا يملك أمره "(2) ويضيف نصّ آخر ما يلي:" من لم يكن عليه حساب ولا عقاب، كيف يحاسب الناس ويعاقبهم "(3) وخلافاً للشيعة الذين يقبلون إمامة القاصر، يبقى الإباضيون حازمين حول هذه النقطة. إلّا أن هذا الدستور لا يقدّم نصّا حاسماً لكلّ الحالات. ففيما يتعلّق بقبول انتخاب ابن الإمام وبيعته، (في حال استيفائه للشروط المطلوبة)، مثلاً، لا يقدّم الدستور الإباضي نصّاً واضحاً. وبسبب هذه الثغرة الدستورية، انتخب بلعرب بن سلطان، ابن الإمام والزعيم الوطني سلطان بن سيف الأول (1649 - 1688)، إماماً عام 1688. وأدى هذا الانتخاب، عملياً، إلى تبنّي نظام سلالي، وكذلك إلى خرق التقاليد الإباضية. وعلى إثره دخلت عُمان حرباً أهلية طويلة (1718 - 1733) ستعرض تداعياتها وآثارها في الفصل الثالث المكرّس للدولة اليعربية.5 - إمكانية خلع الإمام ينصّ المبدأ الدستوري على أنّه:" ليس للإمام أن يخلع نفسه بغير حدث، ولا للرعية أن تخلع إمامها بغير حدث "(4)

(1) / المرجع السابق، ص 68، راجع أيضاً، ص ص 23، و 57.

(2) / الأزكوي (سرحان بن سعيد)، تاريخ عُمان: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، سلطنة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، تحقيق عبدالمجيد حسيب القيسي، أبو ظبي، دار الدراسات الخليجية، 1976، ص 111.

(3) / الكندي (أحمد بن عبدالله)، المصنف، مرجع سابق، الجزء العاشر، ص 58.

(4) / المرجع السابق، ص 229.

٥٠ / ٢٩٩