الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٢

المقدمة

إن موضوع الفتنة هو موضوع قديم جديد لأنه مثل ظاهرة تاريخية ترجع للقرن الأول للهجرة. لكنّه موضوع معاصر لأنه يشغل بال كل العرب والمسلمين. فالفتنة جزء من هويتنا الثقافية وما التعدّد المذهبي الذي نعيشه الانقسام إلى شيعة وسنة) إلا نتاج للفتنة! إن هذا الموضوع من الأمة الإسلامية منذ مقتل الخليفة عثمان بن عفان سنة 35هـ 656م. لقد أحدث مقتل عثمان انشقاقا في الضمير الإسلامي وجرحا لم يندمل إلى الآن.

ابتدأت الفتنة الأولى منذ فترة الخليفة عثمان وتواصلت بعد مقتله. فقد رفض الصحابة كالزبير بن العوّام وطلحة بن عبيد الله وعائشة زوجة الرسول البيعة لعلي بن أبي طالب لأنه حسب رأيهم آوى قتلة عثمان (?). على هذا الأساس، اندلعت حرب بين الشقين وهي واقعة الجمل 10 جمادى الثانية 36هـ / 4 ديسمبر 656م التي انتهت بانتصار الخليفة علي بن أبي طالب ومقتل طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وترحيل عائشة للحجاز. وطالب معاوية بن أبي سفيان - والي الشام من قبل الخليفة عمر بن الخطاب والخليفة بن عفان - بالقصاص لوليه عثمان فاندلعت بينهما حرب صفين 36هـ/ صيف 657م التي أدت لانقسام جيش علي لشيعة وخوارج. وأدى مقتل علي

عثمان

(1) البلاذري، انساب الأشراف، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1996، ج?، ص???.

??